فصل: باب عبد الرحمن

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب **


  باب عباد

وعباد عباد بن الأخضر أو ابن الأحمر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أخذ مضجعه قرأ‏:‏ ‏"‏ قل يأيها الكافرون ‏"‏‏.‏

عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصارى الأشهلي‏.‏

قال الواقدي‏:‏ يكنى أبا بشر‏.‏

وقال ابن عمارة‏:‏ يكنى أبا الربيع‏.‏

وقال إبراهيم بن المنذر‏:‏ عباد بن بشر يكنى أبا بشر ويكنى أبا الربيع‏.‏

قال أبو عمر رضي الله عنه‏:‏ لا يختلفون أنه أسلم بالمدينة على يد مصعب بن عمير وذلك قبل إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف اليهودي وكان من فضلاء الصحابة‏.‏

روى أنس مالك أن عصاه كانت تضيء له إذ كان يخرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته ليلاً وعرض له ذلك مرة مع أسيد بن حضير فلما افترقا أضاءت لكل واحد منهما عصاه‏.‏

وروى حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال‏:‏ كان عباد بن بشر ورجل آخر من الأنصار عند النبي صلى الله عليه وسلم يتحدثان في ليلة ظلماء حندس فخرجا من عنده فأضاءت عصا عباد بن بشر حتى انتهى عباد وذهب الآخر فأضاءت عصا الآخر‏.‏

وقال أبو عمر‏:‏ الآخر أسيد بن حضير على ما ذكرناه وروينا ذلك من وجوه أخر‏.‏

حدثنا أبو القاسم خلف بن قاسم الحافظ حدثنا أبو الحسن على بن محمد ابن إسماعيل الطوسي بمكة حدثنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا عبد العزيز بن عبد الله عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عن عائشة قالت‏:‏ ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلاً كلهم من بني عبد الأشهل‏:‏ سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وعباد بن بشر هكذا ذكر البخاري ورواه الناس من طريق سلمة وغيره عن ابن إسحاق ذكره ابن جعفر الطبري وأبو العباس محمد بن إسحاق السراج حدثنا محمد بن حميد حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن يحيى ابن عباد بن الزبير عن أبيه عن عائشة قالت‏:‏ كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن بعد النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين أحد أفضل منهم‏:‏ سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وعباد بن بشر‏.‏

قال عباد بن عبد الله‏:‏ والله ما سماني أبى عباداً إلا به‏.‏

كان عباد بن بشر ممن قتل كعب بن الأشرف اليهودي الذى كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحرض على أذاه وقال عباد بن بشر في ذلك شعراً‏:‏ صرخت به فلم يعرض لصوتي ووافى طالعاً من رأس جدر فعدت له فقال‏:‏ من المنادي فقلت أخوك عباد بن بشر وهذي درعنا رهناً فخذها لشهر إن وفى أو نصف شهر فقال‏:‏ معاشر سغبوا وجاعوا وما عدلوا الغنى من غير فقر فأقبل نحونا يهوى سريعاً وقال لنا لقد جئتم بأمر وفى أيماننا بيض جداد مجردة بها الكفار نفري وشد بسيفه صلتاً عليه فقطره أبو عبس بن جبر فكان الله سادسنا فأبنا بأنعم نعمة وأعز نصر وجاء برأسه نفر كرام همو ناهيك من صدق وبر والذين قتلوا كعب بن الأشرف‏:‏ محمد بن مسلمة والحارث بن أوس وعباد بن بشر وأبو عبس بن جبر وأبو نائلة سلكان بن وقش الأشهلي‏.‏

قال ابن إسحاق‏:‏ شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عباد بن بشر وقتل يوم اليمامة شهيداً وكان له يومئذ بلاء وغناء فاستشهد يومئذ وهو ابن خمس وأربعين سنة‏.‏

وروى محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت‏:‏ تهجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي فسمع صوت عباد بن بشر فقال‏:‏ ‏"‏ يا عائشة صوت عباد بن بشر هذا ‏"‏ قلت نعم قال‏:‏ ‏"‏ اللهم اغفر له ‏"‏‏.‏

حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني ببغداد حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى حدثنا علي بن المديني حدثنا حرمي بن عمارة بن حفصة حدثنا محمد بن إسحاق عن حصين بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن ثابت عن عباد بن بشر الأنصاري - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ يامعشر الأنصار أنتم الشعار والناس الدثار فلا أوتين من قبلكم قال علي‏:‏ وهذا حصين بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مصعب الخطمي من أهل المدينة وهذا عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت الأنصاري قال‏:‏ ولا أحفظ لعباد بن بشر غير هذا الحديث‏.‏

عباد بن ثعلبة ويقال عباد بن ثعلبة - بكسر العين يعد في الكوفيين‏.‏

روى عنه ابنه ثعلبة ولم يرو عنه غيره حديثه في فضل الوضوء حديث حسن‏.‏

عباد بن الحارث بن عدي بن الأسود بن الأصرم بن جحجبي بن كلفة بن عوف‏.‏

يعرف بفارس ذى الخرق فرس كان يقاتل عليه شهد أحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرسه ذي الخرق وشهد عليه اليمامة فقتل يومئذ شهيداً‏.‏

عباد بن خالد الغفاري هكذا بكسر العين له صحبة ورواية له حديثان عند عطاء بن السائب عن أبيه عن خالد بن عباد عن أبيه عباد بن خالد‏.‏

عباد بن الخشخاش ويقال عبادة وقد تقدم ذكره في باب عبادة‏.‏

عباد بن سهل بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي قتل يوم أحد شهيداً قتله صفوان بن أمية الجمحي‏.‏

عباد بن شرحبيل الغبري اليشكري رجل من بنى غبر بن يشكر بن وائل‏.‏

وروى عنه جعفر بن أبي وحشية قصة ليس له غيرها أنه قال‏:‏ دخلت حائطاً فأخذت سنبلاً ففركته فجاء صاحبه فضربني وأخذ ثوبي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له عباد بن شيبان قال‏:‏ خطبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أمامة بنت عبد المطلب فأنكحني ولم يشهد روى عنه ابناه‏:‏ عيسى بن عباد ويحيى بن عباد‏.‏

عباد بن عبد العزى بن محصن بن عقيدة بن وهب بن الحارث بن جشم بن لؤي بن غالب كان يلقب الخطيم لأنه ضرب على أنفه يوم الجمل‏.‏

ذكره ابن الكلبي من رواية الحارث بن أبي أسامة عن محمد بن عمران الأسدي عنه‏.‏

عباد بن عبيد بن التيهان شهد بدراً ذكره الطبري‏.‏

عباد بن قيس بن عامر بن خلدة بن عامر بن زريق الزرقي الأنصاري شهد بدراً وأحداً بعد أن عباد بن قيس بن عبسة ويقال عيشة بن أمية بن مالك بن عدى بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج‏.‏

شهد بدراً هو وأخوه سبيع بن قيس وقتل يوم مؤتة شهيداً‏.‏

عباد بن قيظى الأنصاري الحارثي أخو عبد الله وعقبة ابني قيظي وقتل هو وأخوه يوم جسر أبي عبيد له صحبة‏.‏

عباد بن ملحان بن خالد شهد أحداً واستشهد يوم جسر أبى عبيد قاله العدوي‏.‏

عباد بن نهيك الخطمي الأنصاري‏.‏

هو الذى أنذر بنى حارثة حين وجدهم يصلون إلى بيت المقدس وأخبرهم أن القبلة قد حولت فأتموا الركعتين الباقيتين نحو

  باب عبادة

عبادة بن الأشيم وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له كتاباً وأمره على قومه ذكره ابن قانع في معجمه‏.‏

عبادة بن أوفى النميرى الشامي روى عنه مكحول قيل‏:‏ حديثه مرسل لأنه يروي عن عمرو بن عبسة‏.‏

عبادة بن الحسحاس ويقال ابن الخشخاش بن عمرو بن زمزمة الأنصاري حليف لهم من بلي قال‏:‏ ابن إسحاق وأبو معشر‏:‏ عبادة بن الخشخاش بالخاء والشين المنقوطتين‏.‏

وقال الواقدي‏:‏ هو عبادة بن الحسحاس‏.‏

قال‏:‏ وهو ابن عم المجذر بن زياد وأخوه شهد بدراً وقتل يوم أحد شهيداً‏.‏

قال ابن إسحاق‏:‏ ودفن النعمان بن مالك والمجذر بن زياد وعبادة ابن الخشخاش في قبر واحد‏.‏

ويقال فيه عباد بن الخشخاش بلا هاء والأكثر يقولون عبادة‏.‏

عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم ابن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصارى السالمي يكنى أبا الوليد وقال الحزامي‏:‏ أم عبادة بن الصامت قرة العين بنت عبادة بن نضلة ابن مالك بن العجلان وكان عبادة نقيباً وشهد العقبة الأولى والثانية والثالثة‏.‏

وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبى مرثد الغنوي وشهد بدراً والمشاهد كلها ثم وجهه عمر إلى الشام قاضياً ومعلماً فأقام بحمص ثم انتقل إلى فلسطين ومات بها ودفن بالبيت المقدس وقبره بها معروف إلى اليوم‏.‏

وقيل‏:‏ إنه توفي بالمدينة والأول أشهر وأكثر‏.‏

وقال ابن سعد‏:‏ سمعت من يقول إنه بقي حتى توفى في خلافة معاوية بالشام‏.‏

وقال الأوزاعي‏:‏ أول من تولى قضاء فلسطين عبادة بن الصامت وكان معاوية قد خالفه في شىء أنكره عليه عبادة في الصرف فأغلظ له معاوية في القول فقال له عبادة‏:‏ لا أساكنك بأرض واحدة أبداً ورحل إلى المدينة فقال‏:‏ له عمر ما أقدمك فأخبره فقال‏:‏ ارجع إلى مكانك فقبح الله أرضاً لست فيها ولا أمثالك‏.‏

وكتب إلى معاوية لا إمرة لك على عبادة‏.‏

توفي عبادة بن الصامت سنة أربع وثلاثين بالرملة‏.‏

وقيل بالبيت المقدس وهو ابن اثنتين وسبعين سنة‏.‏

روى عنه من الصحابة أنس بن مالك وجابر بن عبد الله وفضالة بن عبيد والمقدام بن معد يكرب وأبو أمامة الباهلي ورفاعة بن رافع وأوس بن عبد الله الثقفي وشرحبيل ابن حسنة ومحمود بن الربيع والصنابحي وجماعة من التابعين‏.‏

عبادة بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي روى أنه مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه وبرك عليه وأبوه له صحبة وبابنه عبادة بن قرص الليثي ويقال ابن قرط‏.‏

والصواب عند أكثرهم قرص‏.‏

وروى عنه أبو قتادة العدوي وحميد بن هلال‏.‏

وقال يونس بن عبيد عن حميد بن هلال‏:‏ أقبل عبادة بن قرص الليثي من الغزو فلما كان بالأهواز لقيه الحرورية فقتلوه‏.‏

وقال أبو عبيدة والمدايني في سنة إحدى وأربعين خرج سهم بن مالك بن غالب الهجيمي ومعه الخطيم الباهلي واسم الخطيم زيادة بن مالك بناحية جسر البصرة فقتلوا عبادة بن قرص الليثي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث إليهم معاوية عبد الله بن عامر فاستأمن سهم والخطيم فأمنهما وقتل عدة من أصحابهما ثم عزل معاوية ابن عامر في سنة خمس وأربعين وولى زياداً فقدم زياد البصرة فقتل سهم بن غالب الهجيمي وصلبه ثم قتل زياد أيضاً الخطيم الباهلي الخارجي أحد بني وائل سنة تسع وأربعين‏.‏

عبادة بن قيس ويقال فيه عباد بن قيس بن زيد بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج شهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية وخيبر وقتل يوم مؤتة شهيداً وقد ذكرناه في باب عباد‏.‏

عبادة الزرقي روى في صيد المدينة‏.‏

روى عنه ابناه عبد الله وسعد لا ترفع صحبته‏.‏

  باب عباس

عباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج شهد بيعة العقبة الثانية‏.‏

قال ابن إسحاق‏:‏ كان ممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة وشهد بيعة العقبتين وقيل‏:‏ بل كان في النفر الستة من الأنصار الذين لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فأسلموا قبل سائر الأنصار وأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بها حتى هاجر إلى المدينة فكان يقال له مهاجري أنصاري‏.‏

قتل يوم أحد شهيداً ولم يشهد بدراً وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هاجر إلى المدينة بينه وبين عثمان بن مظعون‏.‏

عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عم رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنى أبا الفضل بابنه الفضل بن العباس وكان العباس أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين‏.‏

وقيل بثلاث سنين أمه امرأة من النمر بن قاسط وهى نتلة‏.‏

وقيل نتيلة بنت خباب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر وهو الضيحان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله ابن النمر بن قاسط هكذا نسبها الزبير وغيره‏.‏

وقال أبو عبيدة‏:‏ هي بنت خباب بن حبيب بن مالك بن عمرو بن عامر الضيحان الأصغر بن زيد مناة بن عامر الضحيان الأكبر بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط‏.‏

ولدت لعبد المطلب العباس فأنجبت به قال‏:‏ وهي أول عربية كست البيت الحرام الحرير والديباج وأصناف الكسوة وذلك أن العباس ضل وهو صبي فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت الحرام فوجدته ففعلت ما نذرت‏.‏

وكان العباس في الجاهلية رئيساً في قريش وإليه كانت عمارة المسجد الحرام والسقاية في الجاهلية فالسقاية معروفة وأما العمارة فإنه كان لا يدع أحداً يسب في المسجد الحرام ولا يقول فيه هجراً يحملهم على عمارته في الخير لا يستطيعون لذلك امتناعاً لأنه كان ملأ قريش قد اجتمعوا وتعاقدوا على ذلك فكانوا له أعواناً عليه وسلموا ذلك إليه ذكر ذلك الزبير وغيره من العلماء بالنسب والخبر‏.‏

وذكر ابن السراج قال‏:‏ حدثنا قتيبة بن سعيد قال‏:‏ حدثنا كثير بن شهاب قال‏:‏ حدثنا جعفر بن برقان قال‏:‏ حدثنا يزيد بن الأصم أن العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ممن خرج مع المشركين يوم بدر فأسر فيمن أسر منهم وكانوا قد شدوا وثاقه فسهر النبى صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ولم ينم فقال‏:‏ له بعض أصحابه ما أسهرك يا نبي الله فقال‏:‏ أسهر لأنين العباس‏.‏

فقام رجل من القوم فأرخى من وثاقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ مالي لا أسمع أنين العباس ‏"‏ فقال رجل‏:‏ أنا أرخيت من وثاقه‏.‏

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ فافعل ذلك بالأسرى كلهم ‏"‏‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ أسلم العباس قبل فتح خيبر وكان يكتم إسلامه وذلك بين في حديث الحجاج بن علاط أنه كان مسلماً يسره ما يفتح الله عز وجل على المسلمين ثم أظهر إسلامه يوم فتح مكة وشهد حنيناً والطائف وتبوك‏.‏

وقيل‏:‏ إن إسلامه قبل بدر وكان رضى الله عنه يكتب بأخبار المشركين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان المسلمون يتقوون به بمكة وكان يحب أن يقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن مقامك بمكة خير فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر‏:‏ ‏"‏ من لقي منكم العباس فلا يقتله فإنه إنما أخرج كارهاً ‏"‏‏.‏

وكان العباس أنصر الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أبى طالب وحضر مع النبي صلى الله عليه وسلم العقبة يشترط له على الأنصار وكان على دين قومه يومئذ وأخرج إلى بدر مكرهاً فيما زعم قوم وفدى يومئذ عقيلاً ونوفلاً ابني أخويه أبى طالب والحارث من ماله وولى السقاية بعد أبي طالب وقام بها وانهزم الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين غيره وغير عمر وعلي وأبي سفيان بن الحارث‏.‏

وقد قيل‏:‏ غير سبعة من أهل بيته وذلك مذكور في شعر العباس الذى يقول فيه‏:‏ ألا هل أتى عرسي مكري ومقدمي بوادي حنين والأسنة تشرع وقولي إذا ما النفس جاشت لها قدى وهام تدهدى بالسيوف وأدرع وكيف رددت الخيل وهى مغيرة بزوراء تعطى في اليدين وتمنع وهو شعر مذكور في السير لابن إسحاق وفيه وثامننا لاقى الحمام بسيفه بما مسه في الله لا يتوجع وقال ابن إسحاق‏:‏ السبعة‏:‏ علي والعباس والفضل بن العباس وأبو سفيان بن الحارث وابنه جعفر وربيعة بن الحارث وأسامة بن زيد والثامن أيمن بن عبيد‏.‏

وجعل غير ابن إسحاق في موضع أبي سفيان عمر بن الخطاب والصحيح أن أبا سفيان بن الحارث كان يومئذ معه لم يختلف فيه واختلف في عمر‏.‏

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكرم العباس بعد إسلامه ويعظمه ويجله‏.‏

ويقول‏:‏ ‏"‏ هذا عمي وصنو أبي وكان العباس جواداً مطعماً وصولاً للرحم ذا رأي حسن ودعوة مرجوة‏.‏

وروى علي بن المدايني قال‏:‏ حدثنا محمد بن طلحة التيمي قال‏:‏ حدثنا أبو سهل نافع بن مالك عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ هذا العباس بن عبد المطلب أجود قريش كفاً وأوصلها رحماً ‏"‏‏.‏

وروى ابن أبي الزناد عن أبيه عن الثقة أن العباس بن عبد المطلب لم يمر بعمر ولا بعثمان وهما راكبان إلا نزلا حتى يجوز العباس إجلالاً له ويقولان‏:‏ عم النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

وروى ابن العباس وأنس بن مالك أن عمر بن الخطاب كان إذا قحط أهل المدينة استسقى بالعباس‏.‏

قال أبو عمر وكان سبب ذلك أن الأرض أجدبت إجداباً شديداً على عهد عمر زمن الرمادة سنة سبع عشرة فقال‏:‏ كعب يا أمير المؤمنين إن بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة الأنبياء فقال‏:‏ عمر هذا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنو أبيه وسيد بني هاشم فمشى إليه عمر وشكا إليه ما فيه الناس من القحط ثم صعد المنبر ومعه العباس فقال‏:‏ اللهم إنا قد توجهنا إليك بعم نبينا وصنو أبيه فاسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ثم قال عمر‏:‏ يا أبا الفضل قم فادع‏.‏

فقام العباس فقال‏:‏ بعد حمد الله تعالى والثناء عليه اللهم إن عندك سحاباً وعندك ماء فانشر السحاب ثم أنزل الماء منه علينا فاشدد به الأصل وأدر به الضرع اللهم إنك لم تنزل بلاء إلا بذنب ولم تكشفه إلا بتوبة وقد توجه القوم إليك فاسقنا الغيث اللهم شفعنا في أنفسنا وأهلينا اللهم إنا شفعنا بمن لا ينطق من بهائمنا وأنعامنا اللهم اسقنا سقياً وادعاً نافعاً طبقاً سحاً عاماً اللهم إنا لا نرجو إلا إياك ولا ندعو غيرك ولا نرغب إلا إليك اللهم إليك نشكو جوع كل جائع وعرى كل عار وخوف كل خائف وضعف كل ضعيف‏.‏

في دعاء كثير‏.‏

وهذه الألفاظ كلها لم تجيء في حديث واحد ولكنها جاءت في أحاديث جمعتها واختصرتها ولم أخالف شيئاً منها‏.‏

وفى بعضها فسقوا والحمد الله وفي بعضها قال‏:‏ فأرخت السماء عزاليها فجاءت بأمثال الجبال حتى استوت الحفر بالآكام وأخصبت الأرض وعاش قال أبو عمر‏:‏ هذا والله الوسيلة إلى الله عز وجل والمكان منه‏.‏

وقال حسان بن ثابت في ذلك سأل الإمام وقد تتابع جدبنا فسقى الغمام بغرة العباس عم النبى وصنو والده الذي ورث النبى بذاك دون الناس أحيا الإله به البلاد فأصبحت مخضرة الأجناب بعد الياس وقال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب بعمي سقى الله الحجاز وأهله عشية يستسقي بشيبته عملا توجه بالعباس في الحدب راغباً فما كر حتى جاء بالديمة المطر وروينا من وجوه عن عمر - أنه خرج يستسقى وخرج معه بالعباس فقال‏:‏ اللهم أنا نتقرب إليك بعم نبيك ونستشفع به فاحفظ فيه نبيك كما حفظت الغلامين لصلاح أبيهما وأتيناك مستغفرين ومستشفعين‏.‏

ثم أقبل على الناس فقال‏:‏ ‏"‏ استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ‏"‏‏.‏

ثم قام العباس وعيناه تنضحان فطالع عمر ثم قال‏:‏ اللهم أنت الراعي لا تهمل الضالة ولا تدع الكسير بدار مضيعة فقد ضرع الصغير ورق الكبير وارتفعت الشكوى وأنت تعلم السر وأخفى اللهم فأغثهم بغياثك من قبل أن يقنطوا فيهلكوا فإنه لا ييأس من روحك إلا القوم الكافرون فنشأت طريرة من سحاب فقال الناس‏:‏ ترون ترون‏!‏ ثم تلاءمت واستتمت ومشت فيها ريح ثم هرت ودرت فوالله ما يرحوا حتى اعتلوا الجدار وقلصوا المآزر وطفق الناس بالعباس يمسحون أركانه ويقولون‏:‏ هنيئاً لك ساقي الحرمين‏.‏

قال ابن شهاب كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرفون للعباس فضله ويقدمونه ويشاورونه ويأخذون برأيه واستسقى به عمر فسقي‏.‏

وقال الحسن بن عثمان‏:‏ كان العباس جميلاً أبيض بضاً ذا ضفيرتين معتدل القامة‏.‏

وقيل بل كان طوالاً‏.‏

وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جار‏.‏

قال‏:‏ أردنا أن نكسو العباس حين أسر يوم بدر فما أصبنا قميصاً يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أبي‏.‏

وتوفي العباس بالمدينة يوم الجمعة لاثنتى عشرة ليلة خلت من رجب وقيل‏:‏ بل من رمضان سنة اثنتين وثلاثين قبل قتل عثمان بسنتين وصلى عليه عثمان ودفن بالبقيع وهو ابن ثمان وثمانين سنة‏.‏

وقيل ابن تسع وثمانين‏.‏

أدرك في الإسلام اثنتين وثلاثين سنة وفى الجاهلية ستاً وخمسين سنة‏.‏

وقال خليفة بن خياط‏:‏ كانت وفاة العباس سنة ثلاث وثلاثين ودخل قبره ابنه عبد الله بن العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن حيي بن الحارث بن بهثة بن سليم السلمي يكنى أبا الفضل وقيل أبا الهيثم أسلم قبل فتح مكة بيسير وكان مرداس أبوه شريكاً ومصافياً لحرب بن أمية وقتلتهما جميعاً الجن وخبرهما معروف عند أهل الأخبار‏.‏

وذكروا أن ثلاثة نفر ذهبوا على وجوههم فهاموا ولم يوجدوا ولم يسمع لهم بأثر‏:‏ طالب بن أبي طالب وسنان بن حارثة ومرداس بن أبي عامر أبو عباس بن مرداس‏.‏

وكان عباس بن مرداس من المؤلفة قلوبهم وممن حسن إسلامه منهم ولما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم من سبي حنين الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن مائة مائة من الإبل ونقص طائفة من المائة منهم عباس بن مرداس جعل عباس بن مرداس يقول إذا لم يبلغ به من العطاء ما بلغ بالأقرع بن حابس وعيينة بن حصن‏:‏ أتجعل نهبي ونهب العبي - - د بين عيينة والأقرع وما كنت دون امرىء منهما ومن تضع اليوم لا يرفع وقد كنت في القوم ذا تدرأ فلم أعط شيئاً ولم أمنع فصالاً أفاثل أعطيتها عديد قوائمها الأربع وكانت نهاباً تلافيتها بكري على المهر في الأجرع وإيقاظي القوم أن يرقدوا إذا هجع الناس لم أهجع وفى رواية ابن عقبة وابن إسحاق إلا أفائل أعطيتها والذي في الأصل هو سفيان بن عيينة عن عمرو بن سعيد بن مسروق عن أبيه عن عباية ابن رفاعة عن رافع بن خديج‏.‏

ورواية ابن إسحاق أيضاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ اذهبوا فاقطعوا عني لسانه فأعطوه حتى رضي ‏"‏‏.‏وكان شاعراً محسناً مشهوراً بذلك‏.‏

وروي أن عبد الملك بن مروان قال يوماً وقد ذكروا الشعراء في الشجاعة فقال‏:‏ أشجع الناس في الشعر عباس بن مرداس حيث يقول‏:‏ أقاتل في الكتيبة لا أبالي أحتفي كان فيها أم سواها وله في يوم حنين أشعار حسان ذكر كثيراً منها ابن إسحاق ومنها قوله وهو من جيد قوله في ذلك‏:‏ عين أقاد بها من شوقها أرق فالماء يغمرها طوراً وينحدر كأنه نظم در عند ناظمه تقطع السلك منه فهو منتثر يا بعد منزل من ترجو مودته ومن أتى دونه الصمان والحفر دع ما تقدم من عهد الشباب فقد ولى الشباب وجاء الشيب والذعر واذكر بلاء سليم في مواطنها وفي سليم لأهل الفخر مفتخر في شعر مطول مذكور في المغازي في حنين‏.‏

ومن قوله المستحسن‏:‏ جزى الله خيراً خيرنا لصديقه وزوده زاداً كزاد أبي سعد وزوده صدقاً وبراً ونائلاً وما كان في تلك الوفادة من حمد وهو القائل‏:‏ يا خاتم النباء إنك مرسل بالحق كل هدى السبيل هداكا إن الإله بنى عليك محبة في خلقه ومحمداً سماكا وكان عباس بن مرداس ممن حرم الخمر في الجاهلية وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية أيضاً أبو بكر قبل هؤلاء عبد المطلب بن هاشم وعبد الله بن جدعان وشيبة بن ربيعة وورقة بن نوفل والوليد بن المغيرة وعامر بن الظرب ويقال هو أول من حرمها في الجاهلية على نفسه‏.‏

ويقال‏:‏ بل عفيف بن معد يكرب العبدي‏.‏

كان عباس بن مرداس ينزل بالبادية بناحية البصرة‏.‏

روى عنه ابنه كنانة بن عباس‏.‏

  باب عبد

عبد بن جحش بن رئاب الأسدي من بني أسد بن خزيمة تقدم ذكر نسبه إلى أسد عند أخيه عبد الله بن جحش يكنى عبد هذا أبا أحمد غلبت عليه كنيته وعرف بها هو حليف حرب بن أمية كان ممن هاجر إلى أرض الحبشة وهو من المهاجرين الأولين صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكرناه في الكنى بأتم من هذا‏.‏

عبد أبو حدرد الأسلمي هو مشهور بكنيته واختلف في اسمه فقيل سلامة وأكثرهم يقولون عبد يعد في المدنيين وهو والد عبد الله بن أبى حدرد ووالد أم الدرداء وسنذكر خبره في الكنى‏.‏

عبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب القرشي العامري أمه عاتكة بنت الأحنف ابن علقمة من بني معيص بن عامر بن لؤي كان شريفاً سيداً من سادات الصحابة هو أخو سودة زوج النبى صلى الله عليه وسلم لأبيها وأخوه لأبيه أيضاً عبد الرحمن بن زمعة ابن وليدة زمعة الذي تخاصم فيه عبد بن زمعة مع سعد وقد ذكرناه في باب عبد الرحمن‏.‏

وأخوه لأمه قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف‏.‏

عبد بن قوال بن قيس بن وقش بن ثعلبة بن طريف شهد أحداً والمشاهد بعده حتى قتل يوم الطائف شهيداً قاله العدوي‏.‏

عبد بن قيس بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي شهد العقبة ثم شهد بدراً‏.‏

عبد المزني والد يزيد بن عبد‏.‏

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم‏.‏

قيل‏:‏ إنه مرسل‏.‏

  باب عبدة

عبدة بن حزن النصري كوفي يكنى أبا الوليد روى عنه أبو إسحاق السبيعي مختلف في حديثه ومنهم من يجعله مرسلاً لروايته عن ابن مسعود ورواية مسلم البطين والحسن بن سعد عنه وقال البخاري عبدة بن حزن النصري من بني نصر معاوية أبو الوليد أدرك النبى صلى الله عليه وسلم‏.‏

عبدة بن مغيث بن الجد بن عجلان الأنصاري حليف لهم البلوي شهد أحداً وابنه شريك بن عبدة يقال له شريك ابن سحماء صاحب اللعان نسب إلى أمه‏.‏

  باب عبد الرحمن

عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولى نافع بن عبد الحارث الخزاعي‏.‏

سكن الكوفة واستعمله علي على خراسان وأدرك النبى صلى الله عليه وسلم وصلى خلفه‏.‏

أكثر رواياته عن عمر وأبي بن كعب وقال فيه بن عمر بن الخطاب‏:‏ عبد الرحمن بن أبزى ممن رفعه الله بالقرآن وروى عنه ابناه سعيد وعبد الله وروى عنه أيضاً محمد بن أبي المجالد روى شعبة عن الحسن بن عمران عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال‏:‏ صليت مع النبى صلى الله عليه وسلم فكان لا يتم التكبير‏.‏

عبد الرحمن بن أزهر بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة القرشي الزهري ابن أخي عبد الرحمن بن عوف شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً يكنى أبا جبير‏.‏

روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وابنه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر وابن شهاب الزهري وأروى الناس عنه الزهري وقد غلط فيه من جعله ابن عم عبد الرحمن بن عوف وقال فيه عبد الرحمن بن أزهر بن عبد عوف‏.‏

عبد الرحمن بن الأشيم الأنماري‏.‏

ويقال الأنصاري وأظنه حليفاً لهم له صحبة روى عنه سلمة بن وردان أنه كان لا يغير شيبه‏.‏

فيمن ذكر من الصحابة أنه رآهم لا يغيرون الشيب قد ذكرتهم في باب مالك بن أوس بن الحدثان‏.‏

عبد الرحمن بن بجيد الأنصاري أنكر على سهل بن أبى حثمة حديثه في القسامة وهو ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع عنه فيما أحسب وفى صحبته نظر إلا أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فمنهم من يقول‏:‏ إن حديثه مرسل ومنهم من لا يقول ذلك ويروي عن جدته أم بجيد‏.‏

روى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث وسعيد المقبرى وكان الرحمن بن بجيد هذا يذكر بالعلم‏.‏

عبد الرحمن بن بديل بن ورقاء الخزاعى قال ابن الكلبي‏:‏ كان هو وأخوه عبد الله رسولي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن وشهدا جميعاً صفين‏.‏

عبد الرحمن بن بشير ويقال فيه بشر روى عن النبى صلى الله عليه وسلم في فضل علي رضى الله عنه روى عنه الشعبي‏.‏

وروى عنه محمد بن سيرين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ قالوا يا رسول الله قد عرفنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك قال‏:‏ ‏"‏ قولوا اللهم صل على محمد‏"‏‏.‏ الحديث‏.‏

رواه ابن عون وهشام بن حسان عن ابن سيرين عنه‏.‏

يكنى أبا عبد الله‏.‏

وقيل‏:‏ بل يكنى أبا محمد بابنه محمد الذي يقال له أبو عتيق والد عبد الله بن أبي عتيق‏.‏

وأدرك أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر بن أبي قحافة هو وأبوه وجده وأبو جده رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

وأم عبد الرحمن أم رومان بنت الحارث بن غنم الكنانية فهو شقيق عائشة وشهد عبد الرحمن بن أبى بكر بدراً وأحداً مع قومه كافراً ودعا إلى البراز فقام إليه أبوه ليبارزه فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له‏:‏ متعنا بنفسك ثم أسلم وحسن إسلامه وصحب النبي صلى الله عليه وسلم في هدنة الحديبية‏.‏

هذا قول أهل السيرة‏.‏

قالوا‏:‏ كان اسمه عبد الكعبة فغير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه وسماه عبد الرحمن‏.‏

وذكر الزبير عن سفيان بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان أن عبد الرحمن بن أبي بكر خرج في فئة من قريش هاجروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل الفتح - قال‏:‏ وأحسبه قال‏:‏ إن معاوية كان منهم وكان عبد الرحمن بن أبي بكر من أشجع رجال قريش وأرماهم بسهم وحضر اليمامة مع خالد بن الوليد فقتل سبعة من كبارهم شهد له بذلك جماعة عند خالد بن الوليد وهو الذي قتل محكم اليمامة بن طفيل رماه بسهم في نحره فقتله فيما ذكر جماعة من أهل السير‏:‏ ابن إسحق وغيره‏.‏

وكان محكم اليمامة قد سد ثلمة من الحصن فدخل المسلمون من تلك الثلمة وكان عبد الرحمن أسن ولد أبي بكر قال الزبير‏:‏ وكان امرأً صالحاً وكانت فيه دعابة‏.‏

قال الزبير‏:‏ حدثني عبد الله بن نافع الصائغ عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه أن عمر بن الخطاب نفل عبد الرحمن بن أبي بكر ليلى بنت الجودي حين فتح دمشق وكان قد رآها قبل ذلك فكان يشبب بها وله فيها أشعار وخبره معها مشهور عند أهل الأخبار‏.‏

قال أبو عمر رحمه الله‏:‏ وشهد الجمل مع أخته عائشة وكان أخوه محمد يومئذ مع علي رضى الله عنه‏.‏

قال الزبير‏:‏ وحدثني عبد الله بن نافع بن ثابت الزبيري‏.‏

قال‏:‏ قعد معاوية على المنبر يدعو إلى بيعة يزيد فكلمه الحسين بن علي وابن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر فكان كلام ابن أبي بكر أهرقلية إذا مات كسرى كان كسرى مكانه لا نفعل والله أبداً وبعث إليه معاوية بمائة ألف درهم بعد أن أبى البيعة ليزيد فردها عليه عبد الرحمن وأبى أن يأخذها وقال‏:‏ أبيع ديني بدنياي فخرج إلى مكة فمات بها قبل أن تتم البيعة ليزيد بن معاوية‏.‏

قال أبو عمر رضي الله عنه‏:‏ يقولون‏:‏ إن عبد الرحمن بن أبي بكر مات فجأة بموضع يقال له الحبشي على نحو عشرة أميال من مكة وحمل إلى مكة فدفن بها ويقال إنه توفي في نومة نامها‏.‏

ولما اتصل خبر موته بأخته عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها ظعنت من المدينة حاجة حتى وقفت على قبره - وكانت شقيقته - فبكت عليه وتمثلت‏:‏ وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل‏:‏ لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا لطول اجتماع لم نبت ليلة معاً أما والله لو حضرتك لدفنتك حيث مت مكانك ولو حضرت ما بكيتك‏.‏

ويقال إنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم أربعة ولا أب وبنوه إلا أبو قحافة وابنه أبو بكر وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر وابنه أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن والله أعلم‏.‏

وكانت وفاة عبد الرحمن بن أبى بكر سنة ثلاث وخمسين‏.‏

وقيل سنة خمس وخمسين بمكة والأول أكثر‏.‏

بن الصامت بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل‏.‏

صحب النبي صلى الله عليه وسلم وتوفي أبوه ثابت بن الصامت قديماً في الجاهلية‏.‏

عبد الرحمن بن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس أبو عبس الأنصاري‏.‏

غلبت عليه كنيته شهد بدراً وكانت سنه إذ شهدها ثمانياً وأربعين سنة أو نحوها ويقال‏:‏ إنه كان يكتب بالعربي قبل الإسلام وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف وكان كعب بن الأشرف وأبو رافع بن أبي الحقيق اليهوديان يؤذيان رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن الله في قتلهما وذلك قبل نزول سورة براءة‏.‏

توفي أبو عبس بن جبر الأنصاري سنة أربع وثلاثين وهو ابن سبعين سنة‏.‏

روى عنه عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج‏.‏

بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي قال الواقدي‏:‏ كان ابن عشر سنين حين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مصعب‏:‏ يكنى أبا محمد وقد روينا ذلك عن مالك رحمه الله وهو الشريد الذى رثى عمر له وسماه بذلك‏.‏

عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة يكنى أبا يحيى‏.‏

قال إبراهيم بن المنذر‏:‏ ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومات سنة ثمان وستين‏.‏

عبد الرحمن بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم عم سعيد بن المسيب القرشي المخزومي قتل يوم اليمامة شهيداً لم يذكره موسى بن عقبة وكان للمسيب بن حزن بن أبي وهب إخوة منهم عبد الرحمن هذا والسائب وأبوه معبد بنو حزن كلهم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم بسنه ومولده ولا أعلم أنهم حفظوا عنه ولا رووا والله أعلم‏.‏

وقد روى المسيب وأبوه حزن عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

عبد الرحمن ابن حسنة أخو شرحبيل ابن حسنة له صحبة أمهما مولاة لعمر بن حبيب بن حذافة بن جمح‏.‏

اختلف في اسم أبيهما وفى نسبه وفي ولائه على ما نذكره في باب شرحبيل لم يرو عن عبد الرحمن ابن حسنة غير زيد بن وهب‏.‏

عبد الرحمن بن حنبل أخو كلدة بن حنبل كان هو وأخوه كلدة ابن حنبل أخوي صفوان بن أمية لأمه أمهما صفية بنت معمر بن خبيب بن وهب الجمحي كان أبوهما قد سقط من اليمن إلى مكة وقد مضى ذكره في باب كلدة بن حنبل ولا أعلم لعبد الرحمن هذا رواية وهو القائل في عثمان بن عفان رضى الله عنه لما أعطى مروان خمسمائة ألف من خمس إفريقية‏.‏

وأحلف بالله جهد اليمين ** ما ترك الله أمراً سدى

ولكن جعلت لنا فتنة ** لكي نبتلى بك أو تبتلى

دعوت الطريد فأدنيته ** خلافاً لما سنه المصطفى

ووليت قرباك أمر العباد ** خلافاً لسنة من قد مضى

وأعطيت مروان خمس الغني ** مة آثرته وحميت الحمى

ومالاً أتاك به الأشعري ** من الفيء أعطيته من دنا

فإن الأمينين قد بينا ** منار الطريق عليه الهدى

فما أخذا درهماً غيلة ** ولا قسما درهماً في هوى

عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي أدرك النبى صلى الله عليه وسلم ولم يحفظ عنه ولا سمع عنه وأبوه خالد بن الوليد من كبار الصحابة وجلتهم وكان عبد الرحمن من فرسان قريش وشجعانهم وكان له فضل وهدى حسن وكرم إلا أنه كان منحرفاً عن علي وبني هاشم مخالفة لأخيه المهاجر بن خالد وكان أخوه المهاجر محباً لعلي وشهد معه الجمل وصفين وشهد عبد الرحمن صفين مع معاوية ثم إنه لما أراد معاوية البيعة ليزيد خطب أهل الشام وقال لهم يا أهل الشام إنه قد كبرت سني وقرب أجلي وقد أردت أن أعقد لرجل يكون نظاماً لكم وإنما أنا رجل منكم فأروا رأيكم فأصفقوا واجتمعوا وقالوا رضينا عبد الرحمن بن خالد فشق ذلك على معاوية وأسرها في نفسه‏.‏

ثم إن عبد الرحمن مرض فأمر معاوية طبيباً عنده يهودياً وكان عنده مكيناً أن يأتيه فيسقيه سقية يقتله بها فأتاه فسقاه فانحرق بطنه فمات ثم دخل أخوه المهاجر بن خالد دمشق مستخفياً هو وغلام له فرصدا ذلك اليهودي فخرج ليلاً من عند معاوية فهجم عليه ومعه قوم هربوا عنه فقتله المهاجر وقصته هذه مشهورة عند أهل السير والعلم بالآثار والأخبار اختصرناها ذكرها عمر بن شبة في أخبار المدينة وذكرها غيره‏.‏

وقد جاءت لعبد الرحمن بن خالد رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيها سماع والله أعلم‏.‏

أنبأنا أحمد بن محمد حدثنا أحمد بن الفضل حدثنا محمد بن جرير حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا زيد بن الحباب عن عبد الرحمن بن ثابت عن أبى هزان عن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد أنه احتجم في رأسه وبين كتفيه فقيل‏:‏ ما هذا فقال‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ من أهراق منه هذه الدماء فلا يضره ألا يتداوى بشيء ‏"‏‏.‏

عبد الرحمن بن خباب السلمي‏.‏

روي عنه حديث واحد في فضل عثمان رواه عنه فرقد أبو طلحة‏.‏

يعد في أهل البصرة وقد قيل‏:‏ إنه عبد الرحمن بن خباب بن الأرت وليس بشيء‏.‏

عبد الرحمن بن خبيب الجهني حديثه عند عبد الرحمن بن نافع الصائغ عن هشام بن سعد عن معاذ بن عبد الرحمن الجهني عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ إذا عرف الغلام يمينه من شماله فمروه بالصلاة ‏"‏‏.‏

لا يعرف هذا بغير هذا الإسناد أحسبه إن صح هذا أخا عبد الله بن خبيب‏.‏

عبد الرحمن بن خراش الأنصاري‏:‏ يكنى أبا ليلى شهد مع علي صفين‏.‏

عبد الرحمن بن خنبش التميمي‏.‏

وقيل فيه عبد الله والصحيح عبد الرحمن روى عنه أبو التياح يعد وحدثنا محمد بن إبراهيم قال‏:‏ حدثنا محمد بن أيوب حدثنا أحمد بن عمرو البزار حدثنا إبراهيم بن مرزوق وأنبأنا سعيد بن نصر قال‏:‏ حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن وضاح حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة حدثنا عفان قالا حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي التياح قال‏:‏ سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش - وكان شيخاً كبيراً قد أدرك النبى صلى الله عليه وسلم‏:‏ كيف صنع النبي صلى الله عليه وسلم حين كادته الشياطين قال‏:‏ تحادرت عليه الشياطين من الأودية والجبال يريدون رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم شيطان معه شعلة نار يريد أن يحرقه بها فلما رآهم وجل وجاء جبريل عليه السلام فقال‏:‏ يا محمد قال‏:‏ قل‏.‏

‏"‏ وما أقول ‏"‏ قال‏:‏ ‏"‏ قل أعوذ بكلمات الله التامات التى لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وبرأ وذرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر ما ذرأ في الأرض وما برأ ومن شر ما يخرج منها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن ‏"‏‏.‏

فطفئت نار الشيطان وهزمهم الله وسياق الحديث للبزار‏.‏

قال أبو بكر البزار‏:‏ لم يروه غير عبد الرحمن بن خنبش عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما علمت‏.‏

عبد الرحمن بن أبي درهم الكندي مذكور في الصحابة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستغفار‏.‏

عبد الرحمن أبو راشد الأزدي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له‏:‏ ‏"‏ ما اسمك ‏"‏ فقال عبد العزي‏:‏ قال‏:‏ ‏"‏ أبو من ‏"‏ قال‏:‏ أبو مغوية‏.‏

قال‏:‏ ‏"‏ كلا ولكنك عبد الرحمن أبو راشد ‏"‏‏.‏

قال‏:‏ فمن هذا معك ‏"‏ قال‏:‏ مولاي قال‏:‏ ‏"‏ ما اسمه ‏"‏ قال‏:‏ قيوم‏.‏

قال‏:‏ كلا ولكنه عبد القيوم أبو عبيدة ‏"‏‏.‏

عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي أخو سلمان بن ربيعة الباهلي يعرف بذي النور أدرك النبي صلى الله عليه وسلم بسنه ولم يسمع منه ولا روى عنه كان أسن من أخيه سلمان وكان يعرف بذي النور‏.‏

ذكر سيف عن مجالد عن الشعبي قال‏:‏ لما وجه عمر سعداً إلى القادسية جعل على قضاء الناس عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي ذا النور وجعل إليه الأقباض وقسمة الفيء ثم استعمل عمر عبد الرحمن بن ربيعة على الباب والأبواب وقتال الترك وقتل ذو النور هذا ببلنجر في خلافة عثمان بعد ثمان سنين مضين منها‏.‏

عبد الرحمن بن ربيعة بن كعب الأسلمي مدني روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف‏.‏

عبد الرحمن بن رقيش بن رئاب بن يعمر الأسدي‏.‏

شهد أحداً هو أخو يزيد بن رقيش‏.‏

عبد الرحمن بن الزبير بن باطا القرظي هو الذي قالت فيه امرأته تميمة بنت وهب‏:‏ إنما معه مثل هدبة الثوب وكان تزوجها بعد رفاعة ابن سموأل فاعترض عنها ولم يستطع أن يمسها فشكته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر حديث العسيلة‏.‏

عبد الرحمن بن زمعة القرشي العامري هو ابن وليدة زمعة الذى قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ بأن الولد للفراش وللعاهر الحجر ‏"‏‏.‏

حين تخاصم فيه أخوه عبد بن زمعة مع سعد بن أبي وقاص لم يختلف النسابون لقريش مصعب والزبير والعدوي فيما ذكرنا قالوا وأمه كانت لأبيه يمانية وأبوه زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأخته سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ الزبير ولعبد الرحمن عقب وهم بالمدينة‏.‏

عبد الرحمن بن زهير عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي وأمه لبابة بنت أبي لبابة بن عبد المنذر أتى به أبو لبابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له‏:‏ ‏"‏ ما هذا منك يا أبا لبابة ‏"‏‏.‏

فقال‏:‏ ابن بنتي يا رسول الله‏.‏

قال‏:‏ ‏"‏ ما رأيت مولوداً قط أصغر خلقاً منه ‏"‏‏.‏

فحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح رأسه ودعا له بالبركة‏.‏

قال‏:‏ فما رؤي عبد الرحمن بن زيد قط في قوم إلا فرعهم طولاً قال مصعب‏:‏ كان عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فيما زعموا أطول الرجال وأتمهم‏.‏

عبد الرحمن بن ساعدة الأنصاري الساعدي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل في الجنة خيل يختلف في حديثه‏.‏

بن أبي السائب أخوه عبد الله بن السائب قتل يوم الجمل واختلف في إسلام أبيه السائب على ما ذكرناه في بابه‏.‏

عبد الرحمن بن سبرة الأسدي روى عنه الشعبي له ولأبيه صحبة وفيه وفي عبد الرحمن بن سبرة الجعفي نظر‏.‏

عبد الرحمن بن أبى سبرة الجعفي واسم أبي سبرة زيد بن مالك‏.‏

معدود في الكوفيين وكان اسمه عزيراً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن وقال أحب الأسماء إلى الله‏:‏ عبد الله وعبد الرحمن هو والد خيثمة بن عبد الرحمن روى عنه الشعبي وابنه خيثمة بن عبد الرحمن‏.‏

وقد ذكرنا أبا سبرة وأخاه بن أبي سبرة في بابيهما من هذا الكتاب ونسبنا أبا سبرة في بابه والحمد لله‏.‏

بن المنذر ويقال عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن المنذر بن سعد بن خالد بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج أبو حميد الساعدي وغلبت عليه كنيته‏.‏

واختلف في اسمه فقال البخاري‏:‏ اسمه منذر‏.‏

وقال أحمد بن زهير‏:‏ سمعت أحمد بن حنبل يقول اسمه عبد الرحمن بن سعد بن المنذر‏.‏

قال أبو عمر‏.‏

يعد في أهل المدينة‏.‏

روى عنه جماعة من أهلها وتوفي في آخر خلافة معاوية‏.‏

عبد الرحمن بن سعيد الصرم المخزومي هو عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع‏.‏

كان اسمه الصرم فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن‏.‏

وقد قيل‏:‏ إن أباه سعيد هو الذي كان اسمه الصرم فغير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه وسماه سعيداً وهذا هو الأولى والله أعلم‏.‏

عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي يكنى أبا سعيد أسلم يوم فتح مكة وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه ثم غزا خراسان في زمن عثمان وهو الذى افتتح سجستان وكابل وقال خليفة‏:‏ وفى سنة اثنتين وأربعين وجه عبد الله بن عامر عبد الرحمن بن سمرة إلى سجستان فخرج إليها ومعه في تلك الغزاة الحسن بن أبي الحسن والمهلب بن أبي صفرة وقطري بن الفجاءة فافتتح كوراً من كور سجستان وكان قد ولاه ابن عامر سجستان سنة ثلاث وثلاثين فلم يزل بها حتى اضطرب أمر عثمان فخرج عنها واستخلف رجلاً من بنى يشكر فأخرجه أهل سجستان ثم عاد إليها بعد على ما ذكرنا ثم رجع إلى البصرة فسكنها وإليه تنسب سكة ابن سمرة بالبصرة وتوفي بها سنة إحدى وخمسين روى عبد الرحمن بن سنة الأسلمي عبد الرحمن بن سنة الأسلمي روى عن النبى صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ الإسلام بدأ غريباً‏.‏

‏"‏ الحديث في الإسناد عنه ضعف‏.‏

عبد الرحمن بن سهل الأنصاري عبد الرحمن بن سهل الأنصاري يقال‏:‏ إنه شهد بدراً وكان له فهم وعلم ذكر ابن عيينة قال‏:‏ حدثنى يحيى بن سعيد قال‏:‏ سمعت القاسم بن محمد يقول‏:‏ جاءت إلى أبى بكر جدتان فأعطى السدس أم الأم دون أم الأب فقال‏:‏ له عبد الرحمن بن سهل رجل من الأنصار من بنى حارثة قد شهد بدراً يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيته التى لو ماتت لم يرثها وتركت التى لو ماتت ورثها فجعله أبو بكر بينهما قال‏:‏ أبو عمر‏:‏ هو أخو عبد الله المقتول بخيبر وهو الذى بدأ بالكلام في قتل أخيه قبل عميه حويصة ومحيصة فقال‏:‏ له رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ كبر كبر ‏"‏ وروى عنه محمد بن كعب القرظى أنه غزا فمرت به روايا تحمل خمراً فشقها برمحه وقال‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندخل الخمر بيوتنا وأسقيتنا ‏"‏‏.‏

عبد الرحمن بن شبل عبد الرحمن بن صبيحة الأنصاري له صحبة روى عنه تميم بن محمود أبو راشد الحبراني وأخوه عبد الله بن شبل له أيضاً صحبة‏.‏

عبد الرحمن بن صبيحة التيمى قال الواقدي‏:‏ ولد على عهد النبى صلى الله عليه وسلم وحج مع أبى بكر رضى الله عنه وروى عنه وله دار بالمدينة عند أصحاب الأقفاص‏.‏

عبد الرحمن بن صفوان بن أمية القرشي الجمحي يعد في المكيين‏.‏

روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه استعار سلاحاً من أبيه صفوان بن أمية روى عنه ابن أبى ملكية‏.‏

عبد الرحمن بن صفوان أو صفوان بن عبد الرحمن كذا روى حديثه على الشك روى عنه مجاهد وأكثر الرواة يقولون فيه عبد الرحمن بن صفوان وأظنه عبد الرحمن بن صفوان ذكر سنيد عن جرير عن يزيد بن أبى زياد عن مجاهد قال‏:‏ كان رجل من المهاجرين يقال له عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة وكان له في الإسلام بلاء حسن وكان صديقاً للعباس بن عبد المطلب فلما كان فتح مكة جاء بأبيه إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا رسول الله بايعه على الهجرة فأبى وقال‏:‏ ‏"‏ لا هجرة بعد الفتح ‏"‏ فأتى العباس وهو في السقاية فقال‏:‏ يا أبا الفضل أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي ليبايعه على الهجرة فأبى فقام العباس معه وما عليه رداء فقال‏:‏ يا رسول الله قد علمت ما بيني وبين فلان فأتاك بأبيه لتبايعه على الهجرة فأبيت فقال‏:‏ إنه لا هجرة بعد الفتح فقال العباس‏:‏ أقسمت عليك لتبايعنه فقال‏:‏ ها أبررت قسم عمي ولا هجرة بعد الفتح‏.‏

عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة التيمي كان اسمه عبد العزي فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن وكان قدم مع أبيه صفوان ومع أخيه عبد الله على النبى صلى الله عليه وسلم وأبوه صفوان بن قدامة له صحبة يعد في أهل المدينة‏.‏

الحضرمي يعد في أهل الشام يختلفون في حديثه روى عنه خالد بن اللجلاج وأبو سلام الحبشي لا تصح له صحبة لأن حديثه مضطرب رواه الوليد بن مسلم عن ابن جابر عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل فيه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم غير الوليد بن مسلم ورواه الأوزاعي وصدقه ابن خالد عن ابن جابر عن خالد عن عبد الرحمن بن عائش عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقولا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وقد رواه ابن جابر أيضاً عن أبي سلام هذا عن عبد الرحمن بن عائش عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام ممطور الحبشي عن عبد الرحمن بن عائش عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل وهذا هو الصحيح عندهم قاله البخاري وغيره وقال فيه أبو قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس رضي الله عنهما فغلط عبد الرحمن بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل بإفريقية شهيداً هو وأخوه معبد بن العباس في زمن عثمان بن عفان مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح هذا قول مصعب وغيره وقال ابن الكلبي‏:‏ قتل عبد الرحمن بن العباس بالشام عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة أبو عقيل البلوي حليف بني جحجبي ابن كلفة بن عمرو بن عوف من الأنصار وكان اسمه في الجاهلية عبد العزي فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن عدو الأوثان شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم اليمامة شهيداً قاله الواقدي‏.‏

ونسبه محمد بن حبيب فقال‏:‏ هو عبد الرحمن بن عبد الله بن ثبحان بن عامر بن أنيس البلوي من ولد فرار بن بلي بن عمران بن الحاف بن قضاعة‏.‏

عبد الرحمن بن عبد القاري والقارة هم بنو الهون بن خزيمة أخو أسد وكنانة ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس له منه سماع ولا له عنه رواية‏.‏

قال الواقدي‏:‏ هو صحابي وذكره في كتاب الطبقات في جملة من ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال كان مع عبد الله بن الأرقم على بيت المال في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه‏.‏

وذكر ابن إسحاق عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عبد القاري قال‏:‏ كنت على بيت المال زمن عمر بن الخطاب وهو من جلة تابعي المدينة وعلمائها توفي سنة إحدى وثمانين وهو ابن ثمان وسبعين سنة وقيل توفي سنة ثمانين وهو ابن ثمان وسبعين‏.‏

وقال الواقدي‏:‏ مات عبد الرحمن بن القاري عن ثمان وسبعين وكان يكنى أبا محمد‏.‏

بن عثمان القرشي التيمي أخو طلحة بن عبيد الله له صحبة قتل يوم الجمل وذلك في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وفيها قتل طلحة أخوه رضي الله تعالى عنهما‏.‏

عبد الرحمن بن عتبة بن عويم بن ساعدة لا تصح له صحبة ولا رواية‏.‏

عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي ابن أخي طلحة بن عبيد الله أسلم يوم الحديبية‏.‏

وقيل بل أسلم يوم الفتح قتل مع ابن الزبير بمكة في يوم واحد وكان له من الولد معاذ وعثمان رويا عنه‏.‏

وروى عنه محمد بن المنكدر وأبو سلمة بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية فسلك بين الشجرتين اللتين في المروة مصعداً ومن حديثه أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن لقطة الحاج وقال محمد بن سعد يقال لعبد الرحمن ابن عثمان هذا‏:‏ شارب الذهب‏.‏

عبد الرحمن بن عديس البلوي مصري شهد الحديبية‏.‏

ذكر أسد ابن موسى عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال‏:‏ كان عبد الرحمن بن عديس البلوي ممن بايع تحت الشجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ أبو عمر هو كان الأمير على الجيش القادمين من مصر إلى المدينة الذين حصروا عثمان وقتلوه‏.‏

قالوا‏:‏ توفي عبد الرحمن بن عديس بالشام سنة ست وثلاثين‏.‏

روى عنه جماعة من التابعين بمصر منهم أبو الحصين الحجري واسمه الهيثم بن شفي‏.‏

وروى عنه أبو ثور الفهمي‏.‏

الجهني روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشفعة‏.‏

روى عنه معاذ بن عبد الله بن خبيب‏.‏

عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي‏.‏

قبيلة من اليمن نسب إليها أبو عبد الله كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقصده فلما انتهى إلى الجحفة لحقه الخبر بموته صلى الله عليه وسلم وهو معدود في كبار التابعين‏.‏

روى عن أبي بكر وعمر وبلال وعبادة بن الصامت وكان فاضلاً وكان عبادة كثير الثناء عليه‏.‏

حدثنا خلف بن قاسم قال‏:‏ حدثنا أبو الميمون حدثنا أبو زرعة حدثنا دحيم حدثنا أبو مسهر قال‏:‏ كتب إلي ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير قال‏:‏ قلت للصنابحي هاجرت قال‏:‏ خرجت من اليمن فقدمنا الجحفة ضحى فمر بنا راكب فقلنا ما وراءك قال‏:‏ قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ خمس‏.‏

قال أبو الخير‏:‏ فقلت له‏:‏ لم يفتك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بخمس‏.‏

هكذا ذكر أبو مسهر عن ابن لهيعة وقال العقبي عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن الصنابحي إنه قيل له‏:‏ متى هاجرت قال‏:‏ منذ توفي النبي صلى الله عليه وسلم فلقيني رجل بالجحفة فقلت‏:‏ ما الخبر يا عبد الله قال‏:‏ أي والله خبر طويل أو قال‏:‏ خبر جليل دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من أمس‏.‏

روى عنه عطاء بن يسار وأبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني‏.‏

عبد الرحمن بن أبي عقيل بن مسعود الثقفي اختلف في نسبه وأجمعوا أنه من ولد قيس بن منبه بن بكر هوازن وقيس هو ثقيف ولعبد الرحمن هذا صحبة ورواية روى عنه عبد الرحمن بن علقمة الثقفي وقد ذكر قوم عبد الرحمن بن علقمة هذا في الصحابة ولا تصح له صحبة‏.‏

والله أعلم وصحبة عبد الرحمن بن أبي عقيل صحيحة وقد روى عنه أيضاً هشام بن المغيرة الثقفي‏.‏

عبد الرحمن بن علقمة الثقفي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن وفد ثقيف قدموا عليه‏.‏

وفي عبد الرحمن بن علي الحنفي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث أبي مسعود فيمن لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده‏.‏

عبد الرحمن الأكبر ابن عمر بن الخطاب أخو عبد الله بن عمر وحفصة بنت عمر لأبيهما وأمهما وأمهم زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب أخت عثمان بن مظعون هو أبو بهيش وبهيش لقب واسمه عبد الله بن عبد الرحمن ابن عمر وأبوه عبد الرحمن بن عمر هذا أدرك بسنه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحفظ عنه‏.‏

وعبد الرحمن بن عمر الأوسط هو أبو شحمة هو الذي ضربه عمرو بن العاص بمصر في الخمر ثم حمله إلى المدينة فضربه أبوه أدب الوالد ثم مرض ومات بعد شهر هكذا يرويه معمر عن الزهري وأما أهل العراق فيقولون‏:‏ إنه مات تحت سياط عمر وذلك غلط وقال الزبير أقام عليه عمر حد الشراب فمرض ومات‏.‏

وعبد الرحمن بن عمر الأصغر هو أبو المجبر اسمه أيضاً عبد الرحمن ابن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب إنما سمي المجبر لأنه وقع وهو غلام فتكسر فأتى به إلى عمته حفصة أم المؤمنين فقيل لها‏:‏ انظري إلى ابن أخيك المكسر فقالت‏:‏ ليس والله بالمكسر ولكنه المجبر هكذا ذكره العدوي وطائفة‏.‏

وقال الزبير‏:‏ هلك عبد الرحمن الأصغر وترك ابناً صغيراً أو حملاً فسمته حفصة بنت عمر عبد الرحمن ولقبته المجبر لعل الله يجبره‏.‏

عبد الرحمن بن عمرو بن غزية الأنصاري ذكره أبو عمر في باب أخيه الحارث بن عمرو‏.‏

عبد الرحمن بن أبي عميرة وقال الوليد بن مسلم‏:‏ عبد الرحمن ابن عمرة أو عميرة المزني‏.‏

وقيل‏:‏ عبد الرحمن بن أبي عمير المزني‏.‏

وقيل عبد الرحمن بن عمير أو عميرة القرشي حديثه مضطرب لا يثبت في الصحابة وهو شامي‏.‏

روي عن ربيعة بن يزيد عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏.‏

وذكر معاوية ‏"‏ اللهم اجعله هادياً مهدياً واهده واهد به ‏"‏‏.‏

ومنهم من يوقف حديثه هذا ولا يرفعه ولا يصح مرفوعاً عندهم‏.‏

وروى عنه أيضاً القاسم أبو عبد الرحمن مرفوعاً‏:‏ ‏"‏ لا عدوى ولا هام ولا صفر ‏"‏‏.‏

وروى عنه علي بن زيد مرسلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل قريش وحديثه منقطع الإسناد مرسل‏.‏

لا تثبت أحاديثه ولا تصح صحبته‏.‏

عبد الرحمن بن العوام بن خويلد بن أسد أخو الزبير بن العوام أسلم عام الفتح وصحب النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

قال الزبير‏:‏ كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن‏.‏

استشهد يوم اليرموك وقتل ابنه عبد قال أبو عبد الله العدوي في كتاب النسب له‏:‏ بسبب عبد الرحمن هذا هجا حسان آل الزبير بن العوام قال‏:‏ وهذا هو الثبت ولا يصح قول من قال‏:‏ إن ذلك بسبب عبد الله بن الزبير‏.‏

عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الزهري يكنى أبا محمد كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو وقيل عبد الكعبة فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن‏.‏

أمه الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة‏.‏

ولد بعد الفيل بعشر سنين وأسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وكان من المهاجرين الأولين جمع الهجرتين جميعاً‏:‏ هاجر إلى أرض الحبشة ثم قدم قبل الهجرة وهاجر إلىالمدينة وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع وشهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دومة الجندل إلى كلب وعممه بيده وسدلها بين كتفيه وقال له‏:‏ ‏"‏ سر باسم الله ‏"‏ وأوصاه بوصاياه لأمراء سراياه‏.‏

ثم قال له‏:‏ ‏"‏ إن فتح الله عليك فتزوج بنت مليكهم ‏"‏ أو قال‏:‏ ‏"‏ بنت شريفهم ‏"‏‏.‏

وكان الأصبغ بن ثعلبة الكلبي شريفهم فتزوج بنته تماضر بنت الأصبغ وهي أم ابنه أبي سلمة الفقيه‏.‏

قال الزبير‏:‏ وأم ابنه محمد الذي كان يكنى به‏.‏

ولد في الإسلام وابنه سالم الأكبر مات قبل الإسلام وابنته أم القاسم ولدت في الجاهلية أم هؤلاء الثلاثة أم كلثوم بنت عتبة بن ربيعة بن عبد الشمس‏.‏

وأم إبراهيم وحميد وإسماعيل أم كلثوم بنت عقبة بن معيط وأم عروة بجيرة بنت هانىء ابن قبيصة من بني شيبان‏.‏

قتل عروة بن عبد الرحمن بن عوف بإفريقية وأم سالم الأصغر سهلة بنت سهيل بن عمرو العامري أخوه لأمه محمد بن أبي حذيفة وأم أبي بكر بن عبد الرحمن بن عوف أم حكيم بنت قارظ بن خالد بن عبيد ابن كنانة وأم عبد الله الأكبر‏.‏

يكنى أبا عثمان قتل أيضاً بإفريقية والقاسم أمهما بنت أنس بن رافع الأنصاري من بني عبد الأشهل هي أمهما جميعاً قال‏:‏ وعبد الله الأصغر هو أبو سلمة الفقيه وعبد الرحمن بن عبد الرحمن ابن عوف أمه أسماء بنت سلامة بن مخرمة بن جندب من بني نهشل بن دارم‏.‏

ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف أمه سبية من بهز وسهيل بن عبد الرحمن بن عوف أمه مجد بنت يزيد بن سلامة الحميري وعثمان بن عبد الرحمن بن عوف أمه غزال بنت كسرى من سبي سعد بن أبي وقاص يوم المدائن وجويرية بنت عبد الرحمن بن عوف زوج المسور بن مخرمة أمها بادية بنت غيلان بن سلمة الثقفي ومحمد ومعن وزيد بنو عبد الرحمن بن عوف أمهم سهلة الصغري بنت عاصم بن عدي العجلان هذا كله قول الزبير بن بكار‏.‏

وكان عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة‏.‏

وأحد الستة الذين جعل عمر الشورى فيهم وأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو عنهم راض‏.‏

وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه في سفرة ورى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ عبد الرحمن بن عوف سيد من سادات المسلمين ‏"‏‏.‏

وروى عنه عليه السلام أنه قال‏:‏ ‏"‏ عبد الرحمن بن عوف أمين في السماء وأمين في الأرض ‏"‏‏.‏

أنبأنا أحمد بن زهير حدثنا القاسم بن أصبغ حدثنا الحارث بن أبي أسامة حدثنا يزيد بن هارون حدثنا أبو المعلى الجزري عن ميمون بن مهران عن ابن عمران عبد الرحمن بن عوف قال‏:‏ لأصحاب الشورى‏:‏ هل لكم أن أختار لكم وأنتقي منها قال علي رضي الله عنه‏:‏ أنا أول من رضي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ أنت أمين في أهل السماء وأمين في أهل الأرض ‏"‏‏.‏

قال الزبير بن بكار‏:‏ كان عبد الرحمن بن عوف أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم على نسائه‏.‏

وروى عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر قال‏:‏ دخلت على عمر وعن يمينه رجل كأنه قلب فضة وهو عبد الرحمن بن عوف قال‏:‏ الواقدي كان رجلاً طويلاً فيه جنأ أبيض مشرباً بالحمرة حسن الوجه رقيق البشرة ولا يغير لحيته ولا رأسه‏.‏

وروينا عن سهلة بنت عاصم زوجه قالت‏:‏ كان عبد الرحمن بن عوف أبيض أعين أهدب الأشفار أقنى الأصابع طويل النابين الأعليين ربما أدمى شفتيه له جمة ضخم الكفين غليظ الأصابع جرح يوم أحد إحدى وعشرين جراحة وجرح في رجله وكان يعرج منها‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ كان تاجراً مجدوداً في التجارة وكسب مالاً كثيراً وخلف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة ومائة فرس ترعى بالبقيع وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحاً فكان يدخل منه قوت أهله سنة‏.‏

وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف قال‏:‏ صالحنا امرأة عبد الرحمن بن عوف التي طلقها في مرضه من ثلث الثمن بثلاثة وثمانين ألفاً‏.‏

وقد روى غير ابن عيينة في هذا الخبر أنها صولحت بذلك عن ربع الثمن من ميراثه‏.‏

وروى الثوري عن طارق عن سعيد بن جبير قال‏:‏ حدثنا أبو الهياج قال‏:‏ رأيت رجلاً يطوف بالبيت وهو يقول‏:‏ اللهم قنى شح نفسي‏.‏

فسألت عنه فقالوا‏:‏ هذا عبد الرحمن بن عوف‏.‏

وروى عنه أنه أعتق في يوم واحد ثلاثين عبداً ولما حضرته الوفاة بكى بكاء شديداً فسئل عن بكائه فقال‏:‏ إن مصعب بن عمير كان خيراً مني توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن له ما يكفن فيه وإن حمزة بن عبد المطلب كان خيراً مني لم نجد له كفناً وإني أخشى أن أكون ممن عجلت له طيباته في حياة الدنيا وأخشى أن أحتبس عن أصحابي بكثرة مالي‏.‏

وذكر ابن سنجر عن دحيم بن فديك وذكره ابن السراج‏.‏

قال‏:‏ حدثنا محمد بن الصباح حدثنا علي بن ثابت جميعاً عن ابن أبي ذئب عن مسلم ابن جندب عن نوفل بن إياس الهذلي قال‏:‏ كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليساً وكان نعم الجليس وإنه انقلب بنا ذات ويوم حتى دخلنا منزله ودخل فاغتسل ثم خرج فجلس معنا فأتينا بقصعة فيها خبز ولحم ولما وضعت بكى عبد الرحمن ابن عوف فقلنا له‏:‏ ما يبكيك يا أبا محمد قال‏:‏ مات رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل قال‏:‏ حدثني أبي قال‏:‏ حدثنا أبو معاوية قال‏:‏ حدثنا الأعمش عن شقيق عن أم سلمة قال‏:‏ دخل عليها عبد الرحمن بن عوف قالت فقال‏:‏ يا أمه قد خفت أن يهلكني كثرة مالي أنا أكثر قريش مالاً قالت يا بني أنفق فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه ‏"‏‏.‏

فخرج عبد الرحمن فلقى عمر وأخبره فجاء عمر فدخل عليها فقال‏:‏ بالله منهم أنا فقالت‏:‏ لا والله ولن ابرىء بعدك أبداً‏.‏

وذكر ابن أبي خيثمة من حديث زيد بن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين عثمان وعبد الرحمن بن عوف‏.‏

حدثنا سعيد حدثنا قاسم حدثنا أبو وضاح حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن أم سلمة قالت دخل عليها عبد الرحمن بن عوف قال‏:‏ يا أمه قد خشيت أن يهلكني كثرة مالي أنا أكثر قريش مالاً‏.‏

قالت‏:‏ يا بني تصدق فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه ‏"‏‏.‏

فخرج عبد الرحمن فلقي عمر فأخبره بما قالت أم سلمة فدخل عليها فقال لها‏:‏ بالله منهم أنا قالت‏:‏ لا ولن أقول لأحد بعدك هكذا رواه الأعمش عن شقيق أبي وائل عن أم سلمة‏.‏

ورواه عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن مسروق عن أم سلمة قالت‏:‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن من أصحابي من لا أراه ولا يراني بعد أن أموت أبداً ‏"‏‏.‏

قال‏:‏ فبلغ ذلك عمر فأتاها يشتد ويسرع فقال‏:‏ أنشدك بالله أنا منهم قالت لا ولن أبرىء بعدك أحداً أبداً ذكره أحمد بن حنبل قال‏:‏ حدثنا أسود بن عامر قال‏:‏ حدثنا شريك عن عاصم عن أبي وائل عن مسروق عن أم سلمة‏.‏

توفي عبد الرحمن بن عوف سنة إحدى وثلاثين‏.‏

وقيل سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن خمس وسبعين سنة بالمدينة‏.‏

وروى عن أبي سلمة أنه قال‏:‏ توفي أبي وهو ابن اثنتين وسبعين سنة بالمدينة ودفن بالبقيع وصلى عليه عثمان هو أوصى بذلك‏.‏

وقال إبراهيم بن سعد‏:‏ كانت سن عبد الرحمن بن عوف ثمانياً وسبعين سنة‏.‏

عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة الأنصاري أحد بني أمية بن زيد ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيما ذكر الواقدي‏.‏

الأشعري جاهلي كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره ولم يفد عليه ولازم معاذ بن جبل منذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن إلى أن مات في خلافة عمر يعرف بصاحب معاذ لملازمته له وسمع من عمر بن الخطاب وكان من أفقه أهل الشام وهو الذي فقه عامة التابعين بالشام وكانت له جلالة وقدر وهو الذي عاتب أبا هريرة وأبا الدرداء بحمص إذ انصرفا من عند علي رضي الله عنه رسولين لمعاوية وكان مما قال‏:‏ لهما عجباً منكما كيف جاز عليكما ما جئتما به تدعوان علياً أن يجعلها شورى وقد علمتما أنه قد بايعه المهاجرون والأنصار وأهل الحجاز والعراق وأن من رضيه خير ممن كرهه ومن بايعه خير ممن لم يبايعه‏.‏

وأي مدخل لمعاوية في الشورى وهو من الطلقاء الذين لا تجوز لهم الخلافة وهو وأبوه من رؤوس الأحزاب فندما على مسيرهما وتابا منه بين يديه رضي الله تعالى عنهم‏.‏

ومات عبد الرحمن بن غنم سنة ثمان وسبعين روى عنه أبو إدريس الخولاني وجماعة من تابعي أهل الشام‏.‏

عبد الرحمن بن قتادة السلمي شامي‏.‏

روى عنه حديث مضطرب الإسناد يرويه عنه راشد بن سعد‏.‏

عبد الرحمن بن أبي قراد الأسلمي له صحبة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً واحداً في آداب الوضوء إنه كان صلى الله عليه وسلم إذا أراد حاجته أبعد‏.‏

وحديثاً آخر في الوضوء وله أحاديث‏.‏

يعد في أهل الحجاز وروى عنه أبو جعفر عبد الرحمن بن قرط الثمالي مذكور في الصحابة أظنه أخا عبد الله ابن قرط روى عن عبد الرحمن بن قرط مسكين بن ميمون مؤذن الرملة حديثاً في الإسراء‏.‏

وروى عنه عروة بن رويم وسليم بن عامر‏.‏

عبد الرحمن بن قيظي بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة بن حارثة شهد أحداً مع أبيه قيظي‏.‏

وقتل يوم اليمامة شهيداً‏.‏

عبد الرحمن بن كعب المازني الأنصاري أبو ليلى شهد بدراً ومات سنة أربع وعشرين وهو أحد البكائين الذين لم يقدروا على التحمل في غزوة تبوك فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ما ينفقون‏.‏

وقد مر ذكر أخيه عبد الله بن كعب عبد الرحمن بن محيريز حديثه في كيفية رفع الأيدي في الدعاء عندنا مرسل ولا وجه لذكره في الصحابة إلا على ما شرطنا فيمن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكره فيهم العقيلي وما أتى له بشاهد فيما ذكر وقد قيل‏:‏ فيه عبد الله بن محيريز وكان فاضلاً‏.‏

عبد الرحمن بن مربع الأنصاري أخو عبد الله بن مربع الأنصاري الحارثي لأبيه وأمه‏.‏

شهد أحداً وما بعدها من المشاهد وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيداً هما أخوا زيد بن مربع ومرارة بن مربع‏.‏

عبد الرحمن بن مرفع السلمي سكن مكة والمدينة‏.‏

روى عنه أبو يزيد المدني‏.‏

الأنصاري قد تقدم نسبه عند ذكر أبيه رضي الله عنهما‏.‏

توفي مع أبيه في الطاعون وكان فاضلاً واختلفوا فيه فمنهم من أنكر أن يكون ولد لمعاذ بن جبل ولد على ما ذكرنا في بابه والله أعلم‏.‏

وقال الزبير‏:‏ عبد الرحمن بن معاذ بن جبل مات بالشام في الطاعون وكان آخر من بقي من بني أدى بن سعد أخي سلمة بن سعد بن الخزرج انقرضوا وعداده في بني سلمة‏.‏

عبد الرحمن بن معاذ بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي ابن عم طلحة بن عبيد الله روى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال‏:‏ حدثني عبد الرحمن بن معاذ وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى فذكر الخطبة وفيها‏:‏ ‏"‏ أن ارموا الجمار بمثل حصى الخذف ‏"‏‏.‏

وقد قيل‏:‏ في هذا الحديث عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن رجل من قومه من بني تيم يقال له معاذ بن عثمان أو عثمان بن معاذ‏:‏ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الناس مناسكهم فذكر أنه قال‏:‏ ‏"‏ ارموا الجمرة بمثل حصى الخذف ‏"‏‏.‏

عبد الرحمن بن معقل صاحب الدثنية‏.‏

حديثه في الضبع والأرنب والثعلب ليس بالقوي‏.‏

عبد الرحمن بن مل ويقال فيه ابن ملي أبو عثمان النهدي ونسبوه عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدي بن وهب بن ربيعة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نهد ونهد هو ابن زيد بن بشر بن محمود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة لم ير النبي صلى الله عليه وسلم وسئل هل أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ نعم أسلمت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأديت قال أبو عمر رحمه الله‏:‏ شهد فتح القادسية وجلولاء وتستر ونهاوند واليرموك وأذربيجان ومهران ورستم ويقال‏:‏ إنه عاش في الجاهلية أزيد من ستين سنة وفي الإسلام مثل ذلك وكان يقول بلغت نحواً من ثلاثين ومائة سنة فما مني شيء إلا وقد عرفت النقص فيه إلا أملي فإنه كما كان‏.‏

حدثنا أحمد بن عبد الله عن أبيه عن عبد الله بن يونس عن بقي قال‏:‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال‏:‏ حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عاصم الأحول قال‏:‏ سأل صبيح أبا عثمان النهدي وأنا أسمع فقال‏:‏ له هل أدركت النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ نعم أسلمت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأديت إليه ثلاث صدقات ولم ألقه وغزوت على عهد عمر غزوات شهدت فتح القادسية وجلولاء وتستر ونهاوند واليرموك وأذربيجان ومهران ورستم فكنا نأكل السمن ونترك الودك فسألته عن الظروف فقال‏:‏ لم يكن يسأل عنها يعني طعام المشركين‏.‏

حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا موسى ابن إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة عن حميد الطويل عن أبي عثمان النهدي قال‏:‏ كنا في الجاهلية إذا حملنا حجراً على بعير نعبده فرأينا أحسن منه ألقيناه وأخذنا الذي هو أحسن منه وإذا سقط الحجر عن البعير قلنا سقط إلهكم فالتمسوا حجراً‏.‏

وبه قال‏:‏ سمعت أبا عثمان النهدي يقول أتت علي ثلاثون ومائة سنة أو نحوها وما مني شيء إلا وقد عرفت النقص فيه إلا أملي فإني أرى أملي كما كان‏.‏

قال أحمد بن زهير‏:‏ حدثنا الحارث بن شريح قال‏:‏ حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال‏:‏ كان أبو عثمان النهدي يركع ويسجد حتى يغشى عليه ومات أبو عثمان النهدي سنة مائة رحمة الله عليه‏.‏

وذكر عمرو بن علي قال‏:‏ حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال‏:‏ سمعت أبا عثمان النهدي يقول‏:‏ أدركت الجاهلية فما سمعت صوت صنج ولا بربط ولا مزمار أحسن من صوت أبي موسى الأشعري بالقرآن وإن كان ليصلي بنا صلاة الصبح فنود لو قرأ بالبقرة من حسن صوته‏.‏

فحدثت به يحيى بن سعيد فاستحسنه واستعادنيه غير مرة وقال‏:‏ كم عند معتمر عن أبيه عن أبي عثمان قلت مائة‏.‏

قال‏:‏ عندي منها ستون‏.‏

عبد الرحمن بن يزيد بن جارية بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك الأنصاري المدني من بني عمرو بن عوف أخو مجمع أمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وله عنه رواية ويروي عن عمه مجمع بن جارية‏.‏

وقال إبراهيم بن المنذر‏:‏ ولد عبد الرحمن ابن يزيد بن جارية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

توفي سنة ثلاث وتسعين يكنى أبا محمد‏.‏

قال أبو عمر إنما يحفظ له رواية عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

وروى الليث بن سعد عن ابن شهاب أنه سمع عبد الله بن ثعلبة الأنصاري يحدث عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري من بني عمرو بن عوف يقول سمعت عمي مجمع بن جارية يقول‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ يقتل ابن مريم الدجال بباب ولد ‏"‏‏.‏

عبد الرحمن بن يزيد بن رافع الأنصاري ويقال ابن يزيد بن راشد‏.‏

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إياكم والحمرة فإنها زينة الشيطان ‏"‏‏.‏

بصري روى عنه الحسن‏.‏

عبد الرحمن بن يعمر الديلي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ الحج عرفات‏"‏‏.‏ الحديث‏.‏

ولم يروه غيره ولم يرو عنه غير بكير بن عطاء ورواه عن بكير بن عطاء شعبة والثوري‏.‏

عبد الرحمن الأسود بن عبد يغوث الزهري‏.‏

قال الواقدي‏:‏ ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وله دار بالمدينة عند أصحاب الغرابيل والقفاف‏.‏

عبد الرحمن الخطمي مدني‏.‏

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الميسر‏.‏

روى عنه ابنه موسى بن عبد الرحمن‏.‏

عبد الرحمن المزني روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في أصحاب الأعراف أنهم قوم قتلوا في سبيل الله وكانوا لآبائهم عصاة فمنعوا الجنة لمعصية آبائهم ومنعوا النار لقتلهم في سبيل الله‏.‏

روى عنه ابنه عمر لم يرو عنه غيره‏.‏

وقد قيل‏:‏ اسم أبيه محمد وهو الصواب إن شاء الله تعالى‏:‏ وله ابن آخر يسمى عبد الرحمن‏.‏

تم الجزء الثاني ويليه الثالث وأوله بقية حرف العين